الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
109
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
دليل حجية الظهور وامّا الظاهر فظهوره حجّة ، وهذه الحجية هي التي تسمّى باصالة الظهور « 1 » . ويمكن الاستدلال عليها بوجوه « * » :
--> ( * ) قد يتوهّم البعض ان بحث « الظهور » صغرويا وكبرويا من الأبحاث البسيطة التي تعتمد - صغرويا - على الظهورات العرفية للكلام وكبرويا على وجود ارتكاز واضح عند العقلاء على العمل طبقا لهذا الظهور وقد امضى الشارع المقدّس هذه السيرة العقلائية ، والسلام ، فلما ذا التطويل والتعقيد ؟ ! ( ولكن ) الصحيح وجود عقبات امام المحققين صغرويا وكبرويا ، اما صغرويا فقد مرّت فيما سبق ورأينا كم اختلف علماؤنا في هذا المجال كاختلافهم في امكان التمسك بالاطلاق فيما لو شككنا في كون المولى في مقام البيان أم لا ، وكاختلافهم في المفاهيم كمفهوم الشرط و . . . وامّا كبرويا فقد اختلفوا في العديد من المسائل كاختلافهم في حجية قول اللغوي وكاختلافهم في حجية كلام نظن بإرادة غير ظاهره - ولو من الروايات الضعيفة المعارضة - وغير ذلك من الأبحاث التي مرّ بعضها ويأتيك البعض الآخر . ( وما أريد ) قوله هنا هو التأكيد على هذه الأبحاث لشدّة اهميّتها في مقام الاستنباط ، وان كنّا نسلّم بوجود تطويلات وتعقيدات في بعض مسائله لا داعي لها وهذه مشكلة عامّة في علم الأصول وقع فيها علماؤنا محاولة منهم لاستقصاء ما أمكن من أفكار أصحابنا رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين ، نسأل الله تعالى ان يوفقنا لسلوك الخط الوسط انه سميع مجيب